للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

غيره على التحديدي أو بحمله على عدد يسير لا يتعذر تحصيله عليه وحمل غيره على عدد كثير لتعذر ضبطه والمراد فيما ذكر الوزن لكل واحدة أما لو أسلم في عدد من البطيخ مثلا كمائة بالوزن في الجميع دون كل واحدة فيجوز اتفاقا (١) قاله السبكي وغيره

"ويصح"السلم "في نحو الجوز"مما لا يتجافى في المكيال ويعد الكيل فيه ضبطا كلوز وبندق وفستق "بالكيل وكذا بالوزن"وإنما يصح فيه بكل منهما "إن لم تختلف قشوره"غلظا ورقة "غالبا"وإلا فلا يصح لاختلاف الأغراض في ذلك وهذا استدركه الإمام على إطلاق الأصحاب الجواز وتبعه الغزالي والرافعي والنووي لكنه قال في شرح الوسيط بعد ذكره له والمشهور في المذهب ما أطلقه الأصحاب (٢) ونص عليه الشافعي قال في المهمات والصواب التمسك بما قاله في شرح الوسيط (٣) لأنه مستتبع لا مختصر ولو حذف المصنف لفظة كذا كان أولى لإيهامها خلافا فيما بعدها دون ما قبلها والأمر بالعكس ولإيهامها عود الشرط المذكور إلى الوزن فقط وليس كذلك (٤) كما صرح به الرافعي وظاهر أنه إنما يقبل الجوز واللوز في قشرهما الأسفل فقط بل قالوا لا يجوز السلم فيهما إلا في القشر الأسفل "ويشترط"في صحة السلم "في اللبن"بكسر الباء "ذكر العد"له "والطول والعرض والثخانة"لكل لبنة "و"ذكر "أنه من طين معروف (٥) ويستحب ذكر وزن اللبنة لأنها"تضرب "باختياره"فلا يعز وجودها والأمر في وزنها على التقريب


(١) "قوله فيجوز اتفاقا"قاله السبكي وغيره قال شيخنا هو ممنوع لما مر من اشتراط ذكر الحجم مع العد فيؤدي حينئذ إلى عزة الوجود.
(٢) "قوله والمشهور في المذهب ما أطلقه الأصحاب"أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله والصواب التمسك بما قاله في شرح الوسيط"لأنه آخر مؤلفاته وكتب أيضا ويؤيده إطلاقهما في باب الربا جواز بيع الجوز بالجوز وزنا واللوز باللوز كيلا مع قشرهما ولم يشترطا فيه هذا الشرط مع أن باب الربا أضيق من السلم وفي تعليق البندنيجي يجوز السلم في المشمش كيلا ووزنا وإن اختلف نواه بالكبر والصغر ا هـ وفي بعض نسخه التمر بدل المشمش.
(٤) "قوله وليس كذلك"كما صرح به الرافعي ولهذا قال البلقيني قوله إذا لم يختلف قشره شرط لصحة السلم من الأصل لا لاشتراط الوزن وكلام الرافعي في الشرح صريح في ذلك وتبعه في الخادم.
(٥) "قوله وأنه من طين معروف"ويشترط مع ذلك أن لا يعجن بنجس.