"فإن عينا غيره جاز"وتعين "بخلاف المبيع"المعين لأن السلم يقبل التأجيل فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بخلاف البيع "والمراد بموضع العقد تلك الناحية"أي المحلة "لا نفس الموضع"أي موضع العقد "والثمن في الذمة كالمسلم فيه و"الثمن "المعين كالمبيع"المعين "وفي التتمة كل عوض"من نحو أجرة وصداق وعوض خلع "ملتزم في الذمة"غير مؤجل "له حكم السلم الحال"إن عين لتسليمه مكان جاز (٢) وتعين وإلا تعين موضع العقد لأن كل عوض ملتزم في الذمة يقبل التأجيل كالمسلم فيه أي فيقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم كما مر
"الشرط الخامس التقدير بالكيل"(٣) فيما يكال "أو الوزن"فيما يوزن "أو الذرع"فيما يذرع "أو العد"فيما يعد للخبر السابق (٤) مع قياس ما ليس فيه على ما فيه "ويجوز السلم في المكيل بالوزن وكذا عكسه"أي في الموزون بالكيل "إن أمكن"(٥) كيله "كصغار اللؤلؤ"كما مر وهذا بخلاف ما مر في الربويات لأن المقصود هنا معرفة القدر وثم المماثلة بعادة عهده ﷺ كما مر وحمل الإمام إطلاق الأصحاب جواز كيل الموزون على ما يعد الكيل في مثله ضابطا (٦) فيه
(١) "قوله وهو ظاهر كلام الأئمة"وهو واضح وجزم به غيره لأن من شرط الصحة القدرة على التسليم وهو حال وقد عجز عنه في الحال وحينئذ فلا فرق بين الحال والمؤجل إذا لم يكن الموضع صالحا في اشتراط التعيين ويدل عليه ما ذكره الماوردي أنهما إذا كانا في موضع لا يتمكن من قبضه فيه بأن كانا في سفر أن العقد باطل. (٢) "قوله إن عين لتسليمه مكان جاز"وتعين لو عين موضعا مخوفا لم يلزمه قبوله فيه وهل له تكليفه النقل إلى موضع آخر فيه وجهان حكاهما الجيلي أقربهما تكليفه نقله إلى أقرب موضع إليه صالح للتسليم للأمن فيه. (٣) "قوله التقدير بالكيل أو الوزن إلخ"فلا يصح في كندوح النحل وأفراخها لا مع الكندوح ولا بدونه لعدم الضبط كيلا ووزنا وذرعا وعدا. (٤) "قوله للخبر السابق"خص فيه الكيل والوزن لغلبتهما وللتنبيه على غيرهما ولأن ظاهر الحديث غير مرو لأن الكيل والوزن مصدر لا يمكن السلم فيه فتعين التقدير أي من أسلم في مكيل فالكيل وفي موزون فالوزن فليكن كيله ووزنه معلوما وذلك لا يقتضي تعين المكيل والموزون. (٥) قوله إن أمكن كيله"بأن كان لا يتجافى في المكيال ولا يلتصق به. (٦) "قوله على ما يعد الكيل في مثله ضابطا"أشار إلى تصحيحه.