للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الصبي المميز الهدية قال الزركشي وينبغي (١) أن يستثنى ما إذا كان ذلك لمن لا يعتبر إذنه كيتيم وأوقاف عامة; لأن صريح إذنه لا يؤثر فما يقوم مقامه أولى قال وقد ذكر ابن عبد السلام مثل ذلك في الشرب من الجداول والأنهار المملوكة، وهذا أولى منه "إلا إن حوط عليه" أي ما ذكر من الثمار والزروع "أو منع" منه "المالك"; لأن ذلك يدل على شحه وعدم مسامحته.

"وله الأكل من طعام يعلم رضا مالكه" به، وإن لم يأذن فيه، فقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل السلف والخلف على ذلك قال تعالى ﴿وَلا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قوله ﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ [النور: ٦١] وثبتت الأخبار الصحيحة بنحو الآية "فإن تشكك" في رضاه بذلك "حرم" فالمراد بعلمه ما يشمل ظنه وبه عبر في الروضة.

"وترك التبسط في الطعام" المباح "مستحب" فإنه ليس من أخلاق السلف "إلا في قرى الضيف" بكسر القاف والقصر وبفتحها والمد، فيستحب أن يبسط له من أنواع الطعام لما فيه من إكرامه والقيام بحقه "وأوقات التوسعة على العيال" كيوم عاشوراء ويومي العيد، وعبارة الروضة هذا إذا لم تدع إليه أي التبسط حاجة كقرى الضيف والتوسعة على العيال في الأوقات المعروفة، وبالصفات المعروفة أي كان لا يقصد بذلك التفاخر والتكاثر بل تطييب خاطر العيال وقضاء وطرهم مما يشتهونه.

"ويستحب الحلو" من الأطعمة "ومثرة اليدي على الطعام" لخبر أبي داود وغيره أن اصحاب رسول الله قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع قال: "فلعلكم تفترقون؟ " قالوا: نعم قال: "فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك


(١) "قوله قال الزركشي وينبغي إلخ" أشار إلى تصحيحه "خاتمة" لو عم الأرض الحرام جاز استعمال ما يحتاج إليه، ولا يقتصر على الضرورة قال الإمام، ولا يتبسط فيه كما يتبسط في الحلال قال ابن عبد السلام صورة المسألة أن يتوقع معرفة المستحقين في المستقبل أما عند اليأس فالمال حينئذ للمصالح العامة، ولو وقعت ذبابة أو نملة أو نحوهما أو جزء من لحم آدمي ميت في قدر طبيخ واستهلكت فيه لم يحرم أكله قال شيخنا، ولو وجد العطشان بولا وماء نجسا شرب الماء، ولو وجد بول آدمي أو غيره مما لا يؤكل لحمه وبول إبل أو غنم أو بقر أو غيرهما مما يؤكل لحمه فالأوجه شرب بول ما يؤكل لحمه وقوله قاله ابن عبد السلام إلخ أشار إلى تصحيحه.