فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ؛ فَآمَنْتُ بِهِ، وَصَدَّقْتُ به … ».
إِلَى أَنْ قَالَ فِي العَبدِ الكَافِرِ: «فتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاه هَاه، لَا أَدْرِي! فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاه هَاهْ، لَا أَدْرِي! فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاه هَاه، لَا أَدْرِي» (١).
وَغَيرِ ذَلِكَ مِنَ الأَحَادِيثِ التي بَلَغَت مَبلَغَ التَّوَاتُرِ.
قَالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تيمِيَّة رحمه الله تعالى: «وَقَدْ تَوَاتَرَت الأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِي ﷺ فِي هَذِهِ الفِتْنَةِ مِنْ حَدِيثِ البَراءِ بْنِ عَازِبٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمْ ﵃» (٢).
وَقوله: «مَنْ رَبُّك؟ وَمَا دِينُك؟ وَمَنْ نَبِيُّك؟» هَذِهِ الأسئلة الثلاثة الِتي تُوَجَّهُ للمَيِّتِ فِي قَبرِهِ؛ قال العلَّامةُ ابنُ عُثَيمين رحمه الله تعالى: «يَعنِي: مَنْ رَبُّكَ الذِي خَلَقَكَ وَتعبدُهُ وَتَخصُّهُ بِالعِبَادَةِ؟ لِأَجلِ أَنْ تَنتَظِمَ هَذِهِ الكَلمةُ توحيد الربوبيَّةِ، وَتوحيد الألوهيَّةِ.
و «المُرتاب»: الشَّاكُّ والمُنافقُ وشبههمَا،
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٤/ ٢٨٧) (١٨٥٥٧)، وأبو داود (٤٧٥٣)، وصححه الألباني في «المشكاة» (١٦٣٠).(٢) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.