للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القائلين به: وقد مال القرطبي إلى هذا القول، فقال: والصحيح أن الموازين تثقل بالكتب فيها الأعمال مكتوبة، وبها تخف، قال ابن عمر: توزن صحائف الأعمال، وإذا ثبت هذا فالصحف أجسام، فيجعل الله تعالى: رجحان إحدى الكفتين على الأخرى دليلاً على كثرة أعماله بإدخاله الجنة أو النار. وقال السفاريني: والحق أن الموزون صحائف الأعمال، وصححه ابن عبد البر والقرطبي وغيرهما، وصوبه الشيخ مرعي في (بهجته)، وذهب إليه جمهور من المفسرين، وحكاه ابن عطية عن أبي المعالي.

القول الرابع: أن الذي يوزن هو العامل وعمله وصحف أعماله.

أدلته: فقد دلت النصوص التي سقناها على أن كل واحد من هذه الثلاثة يوزن، ولم تنف النصوص المثبتة لوزن الواحد منها أن غيره لا يوزن، فيكون مقتضى الجمع بين النصوص إثبات الوزن للثلاثة المذكورة جميعها. وهذا ما رجحه الشيخ حافظ الحكمي فقال: والذي استظهر من النصوص - والله أعلم - أن العامل وعمله وصحيفة عمله - كل ذلك يوزن، لأن الأحاديث التي في بيان القرآن، قد وردت بكل ذلك، ولا منافاة بينها،

<<  <   >  >>