للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تقدمه سورة البقرة وآل عمران، كأنهما غمامتان، أو ظلتان بينهما شرق، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما». (١)

القائلين به: هذا القول رجَّحه ابن حجر العسقلاني ونصره، فقال: والصحيح أن الأعمال هي التي توزن، وقد أخرج أبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء عن النبي قال: «ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من حسن الخلق» (٢).

القول الثاني: أن الذي يوزن هو العامل نفسه.

أدلته: فقد دلَّت النصوص على أن العباد يوزنون في يوم القيامة، فيثقلون في الميزان أو يخفون بمقدار إيمانهم، لا بضخامة أجسامهم، وكثرة ما عليهم من لحم ودهن، ففي (صحيح البخاري) عن أبي هريرة عن رسول الله قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، وقال: اقرؤوا: فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا [الكهف: ١٠٥]» (٣).


(١) رواه مسلم (٨٠٥).
(٢) رواه أبو داود (٤٧٩٩)، والترمذي (٢٠٠٣)، وابن حبان (٢/ ٢٣٠) والحديث سكت عنه أبو داود، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقال الألباني في (صحيح سنن أبي داود): صحيح.
(٣) رواه البخاري (٤٧٢٩)، ومسلم (٢٧٨٥).

<<  <   >  >>