في الأزل.
والقدر: جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله". (١)
وقال في موضع آخر: "
القضاء: الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل.
والقدر: الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل" (٢)
وقال الجرجاني "
القدر: خروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدا بعد واحد، مطابقا للقضاء.
والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال.
والفرق بين القدر والقضاء: هو أن
القضاء: وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة.
والقدر: وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها". (٣)
ومن العلماء فريق آخر عكس هذا القول، فجعلوا القدر سابقا على القضاء:
فالقدر: هو الحكم السابق الأزلي.
والقضاء: هو الخلق.
قال الراغب الأصفهاني: "والقضاء من الله تعالى أخص من القدر؛ لأنه الفصل بين التقدير، فالقدر هو التقدير، والقضاء هو الفصل والقطع.
(١) "فتح الباري" (١١/ ٤٧٧)(٢) (١١/ ١٤٩).(٣) "التعريفات" (ص ١٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.