فيه حديثان: الأول: حديث بلال بن الحارث رضي اللَّه عنهما: فسخ لنا خاصة أو لمن بعدنا؟ قال:"بل لكم خاصة"(١).
قال الإمام أحمد: لا يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر (٢).
وقال مرة: عندما سئل عن حديث بلال بن الحارث قال: ومن بلال بن الحارث -أو الحارث بن بلال- ومن روى عنه؟ ! أما أبوه فمن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأما هو فأنكره.
فقيل له: إنه روى حديثًا.
فقال: من رواه؟ وأنكره.
قيل له: ترى فسخ الحج؟
قال: نعم إن شاء هو فسخ أذهب إلى حديث جابر (٣) أنهم أهلوا
(١) أخرجه أبو داود (١٨٠٨) قال: حدثنا النفيلي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه قال: قلت يا رسول اللَّه. . الحديث. (٢) "مسائل أبي داود" (١٩١٨)، "نصب الراية" ١٠٥، "التحقيق" لابن الجوزي ٥/ ٣١٩، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٤١٦. (٣) أخرجه مسلم (١٢١٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعًا عن حاتم. قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه. . وفيه: "من كان منكم ليس معه هدي، فليحل، وليجعلها عمرة "فقام سراقة بن مالك بن جعشم: فقال: يا رسول اللَّه! ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أصابعه واحدة في الأخرى، وقال: "دخلت العمرة في الحج -مرتين- لا بل لأبد أبد"