قال: لعله سمعه منهما جميعًا. يعني: من صالح الأسدي وعباس بن ذريح (١).
[٣٩٠ - كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم]
حديث لقيط بن صبرة -رضي اللَّه عنه-: "أسبغ الوضوء, وخلل الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا"(٢).
قيل للإمام أحمد: أتثبته؟
فقال: عاصم لم يسمع عنه حديث كذا. يعني: لم يسمع عنه بكثير رواية. أي: ليس عاصم بن لقيط بمشهور في الروايات عنه (٣).
(١) "مسائل أبي داود للإمام أحمد" (٢٠٢١). قلت: ومتن هذا الحديث ثابت صحيح فقد أخرجه البخاري (١٩٢٨) من طريق عروة، عن عائشة قالت: إن كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت. مسألة: قال الحافظ في "الفتح" ٤/ ١٥٣: قال النووي: القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، لكن الأولى تركها، وأما من حركت شهوته فهي حرام في حقه على الأصح، وقيل: مكروهة، وروى ابن وهب عن مالك إباحتها في النفل دون الفرض. قال النووي: ولا خلاف أنها لا تبطل الصوم إلا إن أنزل بها. (٢) أخرجه الترمذي (٧٨٨) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق وأبو عمار الحسين بن حريث قالا: حدثنا يحيى بن سليم حدثني إسماعيل بن كثير قال: سمعت عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللَّه أخبرني عن الوضوء. قال: "أسبغ الوضوء وخلل الأصابع وبالغ. . " فذكره. (٣) "مسائل أبي داود" (١٩٢٤)، "التلخيص الحبير" ١/ ٢٦٤.