الثاني: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: فصف الناس خلفه صفين صف موازي العدو وصف خلفه (١).
قال الإمام أحمد: صحيح.
وقال مرة: قد روي ركعة وركعتان، ابن عباس يقول: ركعة ركعة، إلا أنه كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ركعتان وللقوم ركعة، وما يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلها صحاح (٢).
وقال مرة: لا أعلم أنه روي في صلاة الخوف إلا حديث ثابت، هي كلها ثابتة (٣).
الثالث: حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما في صلاة الخوف (٤).
قال الإمام أحمد: يختلف عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما، وكان مالك بن أنس يذهب إلى حديث سهل، وهو أشبه بالآية {لْتَأْتِ طَائِفَةٌ
(١) أخرجه أحمد ١/ ٢٣٢ قال: حدثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم بن صخر، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخوف بذي قرد -أرض من أرض بني سليم- فصف الناس خلفه صفين: صف موازي العدو، وصف خلفه، فصلى بالصف الذي يليه ركعة، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى. (٢) "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ٢٧. (٣) "سنن الترمذي" ٢/ ٤٥٤، "التمهيد" ١٥/ ٢٦٩، "التلخيص الحبير" ٢/ ٧٧، "فتح الباري" لابن رجب ٦/ ١١، "زاد المعاد" ١/ ٥٣١، "التحقيق" لابن الجوزي ٤/ ١٧٣، "مسائل إسحاق بن منصور" (٣٥٨)، "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي ٢/ ١٠١، وقال أحمد: وأختار حديث سهل بن أبي حثمة. (٤) أخرجه "مسلم" (٨٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر. . الحديث.