ثم قال: النضر أبو عمر منكر الحديث، قد حدث عنه الحماني أحاديث مناكير سوى هذا الحديث (٣).
= خرج وافدًا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال فصلينا خلف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود" قال: ورأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "استقبل صلاتك، فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف". (١) "المغني" لابن قدامة ٢/ ٤٢، "التلخيص الحبير" ٢/ ٣٧، "فتح الباري" لابن رجب ٥/ ٢٥، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٣٤. (٢) أخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٢٩٢ قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أبو يحيى الحماني، قال: حدثنا النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلا صلى خلف الصف وحده فأمر به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعيد. (٣) "مسائل ابن هانئ" (٢٢٨٦). فائدة: اختلف الفقهاء في صحة الصلاة خلف الصفوف منفردًا على قولين: فقال الجمهور غير الحنابلة: إذا صلى إنسان خلف الصف وحده فصلاته تجزئ إلا أن الشافعية والحنفية قالوا: الصلاة صحيحة مع الكراهة. وقالت الحنابلة: صلاة المنفرد إذا صلى ركعة كاملة خلف الصف وحده فصلاته فاسدة غير مجزئة وتجب إعادتها. قلت: القدرة مناط التكليف، فإن لم يجد مكانا في الصف فصلى وحده، فصلاته صحيحة، إن شاء اللَّه.