وَكَذلِكَ الْحُكْمُ فِيْ كُلِّ دَمٍ وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ (١)، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (٢)
ــ
(١) قوله (وَكَذلِكَ الْحُكْمُ فِيْ كُلِّ دَمٍ وَجَبَ لِتَرْكِ وَاجِبٍ): قياساً على فدية الأذى؛ يعني أن ذلك على التخيير لا على الترتيب.
والذي يظهر: أنه على الترتيب، فعليه شاة، فإن لم يستطع صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
(٢) قوله (وَجَزَاءُ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ): وهذا بالإجماع قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ .. } (١).
ففي الآية المذكورة أمور:
الأول: أنها دلت على وجوب الجزاء أو الفدية على من فعل ذلك متعمداً فمن فعل ذلك ابتداء من غير سبب يبيح ففيه الجزاء المذكور في الآية.
الثاني: أن من فعل ذلك اضطراراً إلى أكله يباح له أكله بلا خلاف، ويلزمه ضمانه لأنه إنما فعله لحاجة نفسه.
الثالث: إِن صال عليه فلم يقدر على دفعه إلا بالقتل فله قتله ولا ضمان عليه.
الرابع: لو خلص صيداً من سبع أو شبكه فتلف بذلك فلا ضمان عليه، لأنه فعل أبيح لحاجة الحيوان فلم يضمن ما تلف به.
الخامس: هل المخطئ يعامل معاملة العامد في وجوب الجزاء؟
(١) سورة المائدة: الآية ٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.