لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ»(١)،
ــ
=كان محدداً، وعلى هذا فما يفعله الصبيان من قطع رقبة العصفور بأظفارهم، ثم يأكلونه حرام، حتى لو كان الظفر حاداً، لقوله -صلى الله عليه وسلم- «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ»(١)، ومدى: جمع مدية، وهي السكين.
(١) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ»(٢): هذا الحديث له قصة فعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: كنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلاً وغنماً، وكان النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إليهم، فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه الله، فقال النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» وقال جَدِّي: إنا لنرجو - أو نخاف - أَن نلقى العدو غداً، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب، فقال: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، =
(١) أخرجه البخاري في الذبائح والصيد - باب التسمية على الذبيحة ... (٥٤٩٨)، مسلم في الأضاحي - باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم ... (١٩٦٨) عن رافع بن خديج -رضي الله عنه-. (٢) سبق تخريجه، ص ١٥٩.