وَلا عِدَّةَ عَلى مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَسِيْسِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّوْنَهَا} (١)،
ــ
=وذهب الشافعية (١) في الجديد عندهم إلى أن العدة لا تجب بخلوة مجردة عن الوطء.
والصحيح كما سبق: أن الخلوة معتبرة في ثبوت العدة، ويشترط فيها أن يكون عالماً بها قادراً على الوطء، وأن تكون مطاوعة, وأن تكون المدة يمكنه فيها وطئها.
٣ - أن يكون الزوج بالغاً أو ممن يولد لمثله.
٤ - أن تكون الزوجة بالغة أو ممن يوطأ مثلها, فلو كانت ممن لا يوطأ مثلها كالتي دون تسع سنين فلا عدة للعلم ببراءة الرحم في حقها.
٥ - أن يكون النكاح غير باطل.
(١) قوله «وَلا عِدَّةَ عَلى مَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَسِيْسِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّوْنَهَا} (٢)»: جاء في بعض النسخ: «قَبْلَ المَسِيْسِ والْخُلْوَةِ»، والمراد بفرقة الحياة هي كما ذكرناه آنفاً يعني طلاقاً، أو خلعاً، أو فسخاً لسبب كعسر نفقة وعيب, ونحو ذلك.
فإذا فارقها قبل المسيس - وهو الجماع - أو الخلوة بها على القول الصحيح=
(١) مغني المحتاج (٣/ ٣٨٤).(٢) سورة الأحزاب: الآية ٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.