(١) قوله «الثَّالِثُ: الْمُطَلَّقَاتُ مِنْ ذَوَاتِ القُرُوْءِ، يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوْءٍ»: هذا هو القسم الثالث من المعتدات، وهن المطلقات في الحياة من ذوات القروء, والقرء: لغة مشترك بين الحيض والطهر، ويجمع على إقرء وقروء. واختلف الفقهاء في تفسيره:
فيرى الحنفية (٢)، والحنابلة (٣) أن المراد بالقرء الحيض, لأن الحيض معرف لبراءة الرحم، وهو المقصود من العدة, فالذي يدل على براءة الرحم إنما هو الحيض لا الطهر، ولقوله تعالى:{وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ}(٤)، فنقلهن
عند عدم الحيض إلى الاعتداء بالأشهر, فدل على أن الأصل الحيض=
(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٤٣٠، ٤٤٧)، وأبو داود في النكاح - باب فيمن تزوج ومات (٢١١٤)، والترمذي في النكاح - باب ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها ... (١١٤٥)، والنسائي في الطلاق - باب عدة المتوفى عنها ... (٦/ ١٩٨)، وابن ماجه في النكاح - باب الرجل يتزوج ولا يفرض .. (١٨٩١)، وابن حبان (٤٠٩٨)، والحاكم (٢/ ١٨٠) عن معقل بن سنان -رضي الله عنه- قال الترمذي «حسن صحيح»، وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال الألباني: صحيح، صحيح أبي داود (١٨٣٩) , المشكاة (٣٢٠٧). (٢) حاشية ابن عابدين (١/ ١٨٨)، بدائع الصنائع (٣/ ١٩٣). (٣) المغني (٧/ ٤٥٢). (٤) سورة الطلاق: الآية ٣.