بابُ الرَّجْعَةِ (١)
ــ
(١) قوله -رحمه الله- «بابُ الرَّجْعَةِ»: الرجعة في اللغة: اسم المرة من الرجوع بمعنى العود، وتفتح راؤها وتكسر والفتح أفصح.
والرجعة في الاصطلاح: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد، أي أنه يراجعها ما دامت في العدة.
[ذكر بعض الفوائد]
- الفائدة الأولى: دليل مشروعية الرجعة: الرجعة ثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما دلالة الكتاب: فقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً} (١)، وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (٢)، فإن المقصود بذلك الرجعة.
أما السنة: فحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا» (٣).
أما الإجماع: فقد أجمع الفقهاء على أن الحر إذا طلق الحرة دون الثلاث أو العبد إذا طلق دون الاثنتين وكان بغير عوض ولا أمر يقتضي بينونتها=
(١) سورة البقرة: الآية ٢٢٨.(٢) سورة البقرة: الآية ٢٣١.(٣) سبق تخريجه، ص ٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.