بابُ نَفَقَةِ المُعْتَدَّاتِ (١)
وَهِيَ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ (٢)، أَحَدُهَا: الرَّجْعِيَّةُ، وَهِيَ: مَن يُمْكِنُ زَوْجُهَا إِمْسَاكَهَا، فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى (٣)،
ــ
(١) قوله -رحمه الله- «بابُ نَفَقَةِ المُعْتَدَّاتِ»: النفقة في اللغة: اسم من الإنفاق، وهو الإخراج؛ سميت بذلك لأنها تنفق.
وشرعاً: ما يلزم المرء صرفه لمن عليه مؤنته من زوجته وأولاده ودابته ونحو ذلك.
- فائدة: الأسباب الموجبة للنفقة ثلاثة:
١ - النكاح: وهو عقد الزوجية الصحيح، وهذه نفقة الزوجات.
٢ - النسب: وهو الاتصال بين شخصين بولادة قريبة أو بعيدة، وهذه نفقة الأقارب.
٣ - الملك: وذلك كالرقيق والدابة، وهذه نفقات المماليك. وسيأتي باب خاص بالنوعين الآخرين يسمى «باب النفقة على الأقارب والمماليك».
(٢) قوله «وَهِيَ ثَلاثَةُ أَقْسَامٍ»: أي المعتدات ممن يجب عليهن النفقة على ثلاثة أقسام.
(٣) قوله «أَحَدُهَا: الرَّجْعِيَّةُ، وَهِيَ: مَن يُمْكِنُ زَوْجُهَا إِمْسَاكَهَا، فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى»: بدأ المؤلف هنا بالقسم الأول وهي المرأة المطلقة طلاقاً رجعياً، فهذه باتفاق الفقهاء أنه يجب لها النفقة من طعام وكسوة ومسكن أيام عدتها لقوله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.