= صريحاً لا شبهة فيه، أو يعطل شعائر الدين من إقامة الصلاة، والحكم بشريعة الله، وعلى الرعية مناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة، والدعاء له بالهداية والتوفيق.
(١) قوله «يُرِيْدُوْنَ إِزَالَتَهُ عَنْ مَنْصِبِهِ»: هذا هو غاية خروجهم على الإمام فمن خرج على الإمام يريد إزالته، عن منصبه، فهو باغي، مثل الخوارج الذين خرجوا عن طاعة علي -رضي الله عنه-.
(٢) قوله «فَعَلَى المُسْلِمِيْنَ مَعُوْنَةُ إِمَامِهِمْ فِيْ دَفْعِهِمْ بِأَسْهَلِ مَا يَنْدَفِعُوْنَ بِهِ»: أي ويجب على رعية الإمام مساعدته وتأييده على قتال البغاة، وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على قتال مانعي الزكاة، وَقَاتَلَ عليٌّ -رضي الله عنه- أهل البصرة يوم الجمل، وأهل الشام يوم صفين، وأهل النهروان (١).
ومما يدل على أن الرعية تكون عوناً لإمامهم في مقاتلة أهل البغي قوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ}(٢)، ولحديث عبادة - رضي الله عنه - قال:«بَايَعْنَا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى السَّمعِ وَالطَّاعَةِ»(٣)، والإمام قائم مقامه فوجب أن يعطى حكمه.
ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وجوب التفريق بين أهل التأويل =
(١) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (٢٧/ ٥٧). (٢) سورة النساء: الآية ٥٩. (٣) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام - باب كيف يبايع الإمام الناس (٧١٩٩)، ومسلم في كتاب الإمارة - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية (١٧٠٩).