= رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيءٍ، فَبَعَثَ رَجُلاً فَقَالَ:«انْظُرْ عَلامَ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ؟ » فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ، فَقَالَ:«مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ ... » الحديث (١).
(١) قوله «وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيْ أُسَارَى الرِّجَالِ، بَيْنَ القَتْلِ، وَالاِسْتِرْقَاقِ، وَالفِدَاءِ، وَالْمَنِّ»: هذه هي الخصال التي تفعل في المقاتلة، فالإمام مخيّر بين هذه الخصال الأربع:
٢ - وروى البيهقي عن سعيد بن جبير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «قُتِل يوم بدر ثلاثة صبراً»(٣).
وقال بعض الفقهاء: لا يجوز قتل الأسير، لأن ظاهر قول الله تعالى:{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء}، أنه ليس للإمام بعد الأسر إلا المنّ أو الفداء، والراجح جواز قتلهم.
الخصلة الثانية: المنّ: أي أن يطلق من غير مال، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- في أسارى=
(١) رواه أبو داود في الجهاد - باب في قتل النساء (٢٦١٧)، وصححه الألباني في الإرواء (١٢١٠). (٢) سورة محمد: الآية ٤. (٣) رواه أبو داود في الجهاد - باب في قتل الأسير (٢٦٨٦)، والبيهقي (٩/ ٦٥)، وضعفه الألباني في الإرواء برقم (١٢١٤).