لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوْطِ أَنْ تُوَفُّوْا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوْجَ»(١)، وَنَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلى أَجَلٍ مَعْلُوْمٍ (٢)،
ــ
(١) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوْطِ أَنْ تُوَفُّوْا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوْجَ»(١): هذا الحديث متفق عليه من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه-، وهو عمدة في هذا الباب يؤخذ منه بعض الفوائد، ومنها:
١ - وجوب الوفاء بالشروط التي التزم بها أحد الزوجين لصاحبه كما ذكر المؤلف كاشتراط البقاء في دارها، أو بلدها، أو ألا يتسري عليها، وغير ذلك من الشروط المعتبرة لمصلحة أحد الزوجين.
٢ - أن وجوب الوفاء شامل لجميع الشروط التي هي من مقتضي العقد والتي من مصلحة أحد الزوجين.
٣ - أن الوفاء بشرط النكاح آكد من الوفاء بغيرها لأن عوضها استحلال الفروج.
(٢) قوله «وَنَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ (٢)، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إِلى أَجَلٍ مَعْلُوْمٍ»: نكاح المتعة عرفه المؤلف هنا بأن يتزوج الرجل المرأة إلى مدة، أو يقول لها:«أمتعينى نفسك»، فتقول:«أمتعتك»، سواء قدر المتعة بمدة معلومة كأن يقول:«أتمتع بك يوماً، أو شهراً، أو سنة»، =
(١) أخرجه البخاري في الشروط - باب الشروط في المهر عند عقد النكاح (٢٧٢١)، ومسلم في النكاح - باب الوفاء بالشروط في النكاح (١٤١٨)، عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-. (٢) أخرجه البخاري في النكاح - باب نهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نكاح المتعة أخيراً (٥١١٦).