ورضًا، ودفعًا للحرج بلزوم العقد بمجرد إبرامه لما قد يحدث من الندم والتحيل للتخلص منه.
الفرع الثالث: دليل شرط الخيار:
من أدلة شرط الخيار ما يأتي:
١ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (١).
ووجه الاستدلال بالآية من وجهين:
الأول: أن الشرط عقد فيدخل في منطوق الآية.
الثاني: أن الوفاء بالعقد يستلزم الوفاء بشروطه، وشرط الخيار من شروط العقد فيلزم من الوفاء بالعقد الوفاء به.
٢ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن مفهومه يدل على أن كل شرط في كتاب الله صحيح، وشرط الخيار ثابت في كتاب الله كما في الآية السابقة.
٣ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون على شروطهم) (٣).
فإنه نص في التزام المسلمين لشروطهم، ومن ضمن شروطهم شرط الخيار.
المسألة الثانية: محل شرط الخيار:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - شرطه قبل العقد.
٢ - شرطه مع العقد.
٣ - شرطه بعد العقد.
(١) سورة المائدة [١].(٢) صحيح البخاري، باب استعانة المكاتب (٢٥٦٣).(٣) سنن أبي داود، باب في الصلح (٣٥٩٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute