٣ - أنه من التعاون على البر، وقد قال الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}(١).
الفرع الثاني: إذا لم يطلب البادي من الحاضر أن يخبره:
وفيه أمران هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: بيان الحكم:
إذا لم يطلب البادي من الحاضر أن يخبره بثمن السلعة فلا ينبغي للحاضر أن يقصده ليعلمه.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه منع الحاضر من قصد البادي ليعلمه بثمن السلعة إذا لم يطلب منه: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض)(٢).
وذلك أنه إذا علم البادي بالسعر لم يبع بأقل منه، فلا يتحقق المعنى الذي قصده الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله:(دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض).
[المطلب التاسع الاعتياض عن ثمن الربوي بما لا يباع به نسيئة]
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: "ومن باع ربوياً بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة أو اشترى شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة لا بالعكس لم يجز، وإن
(١) سورة المائدة [٢]. (٢) صحيح مسلم، باب تحريم بيع الحاضر للبادي (١٥٢٢).