العقد الثاني حرام، وباطل، سواء كان عن مواطأة أم لا.
النقطة الثانية: توجيه الحكم ودليله:
وجه تحريم شراء البائع لسلعته بأقل من ثمنها: أنه بيع دراهم بدراهم متفاضلًا، ودخول السلعة بينهما صوري للتوصل إلى الربا بصورة البيع.
ومن أدلة تحريمه ما يلي:
١ - حديث:(إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)(١).
٢ - ما ورد أن أم ولد زيد بن أرقم باعت عليه غلاماً بثمانمائة درهم مؤجلة، ثم اشترته منه بستمائة درهم حالة، فقالت لها عائشة رضي الله عنها:"بئس ما شريت ويئس ما اشتريت أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يتوب"(٢).
الشيء الثاني: حكم العقد الأول:
وفيه نقطتان هما:
(١) سنن أبي داود، باب النهي عن العينة (٣٤٦٢). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٣١، ٣٣٠).