إذا أراد الوديع السفر وتعذر رد الوديعة إلى ربها ولم يمكن تسليمها إلى الحاكم ولا جعلها عند ثقة جاز للوديع السفر بها بل يجب عليه السفر بها.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز السفر بالوديعة إذا تعذر ردها إلى ربها، ولم يمكن تسليمها إلى الحاكم ولا جعلها عند ثقة: أن السفر بها أصبح ضرورة؛ لأنه أحفظ لها فيتعين، لقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}(١).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أد الأمانة إلى من ائتمنك)(٢).
وذلك أن السفر بالوديعة وسيلة إلى ردها إلى أهلها فيجب؛ لأن الوسيلة لها حكم الغاية.