دل مفهوم الآية أن صلاة الخوف لا تشرع إلا في السفر لأن صلاة رسول الله على تلك الصفة لم تكن إلا في السفر" (٣).
نوقش: وصف السفر يعتبر وصفًا طرديًا؛ فليس بشرط ولا سبب لمشروعية صلاة الخوف (٤).
الدليل الثاني: لم يحفظ عن النبي-عليه الصلاة والسلام- أنه صلى صلاة خوف قط في حضر، بدليل أنه أخر الصلاة يوم الخندق، ولم يصل صلاة الخوف مع أنه كان يصليها في غزواته (٥).
نوقش: لم يصل رسول الله صلاة الخوف يوم الخندق لسببين:
(١) انظر: المبسوط، للسرخسي (٢/ ٤٩)، الذخيرة (٢/ ٤٣٧). (٢) سورة النساء (١٠١). (٣) انظر: شرح التلقين (١/ ٨٩٩)، شرح الزرقاني على الموطأ (١/ ٦٢٣). (٤) انظر: نيل الأوطار (٣/ ٣٧٨). (٥) انظر: شرح صيح البخاري، لابن بطال (٢/ ٥٣٤).