تصح إمامة المرأة والخنثى بالرجال (٣) في التراويح؛ إن كانت قارئة والرجال أميون (٤)، وهو قول عند الشافعية (٥)، ورواية عند الحنابلة (٦).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- لا تصح إمامة المرأة والخنثى بالرجال في التراويح - بما يلي:
الدليل الأوّل: عن جابر-رضي الله عنه-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا)(٧).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث نهي صريح عن إمامة المرأة للرجال، ومقتضاه الفساد؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف، ولو كانت إمامة المرأة للرجال صحيحة لنقل ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم
(١) انظر: الأم (١/ ١٩١)، الحاوي (٢/ ٣٢٦)، نهاية المطلب (٢/ ٣٧٩)، البيان، للعمراني (٢/ ٣٩٩). (٢) انظر: المغني (٢/ ١٤٧)، المبدع (٢/ ٨١)، الإنصاف (٤/ ٣٨٣)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٧٥)، كشاف القناع (١/ ٤٧٩). (٣) حكي عن أبي ثور والطبري الصحة مطلقًا، انظر: الحاوي (٢/ ٣٢٧)، العدة، ابن العطار (١/ ٤١٦). (٤) وتقف خلفهم، انظر: شرح التلقين (١/ ٦٧١)، المغني (٢/ ١٤٦). (٥) انظر: بحر المذهب (٢/ ٢٦١)، البيان، للعمراني (٢/ ٣٩٨). (٦) وفي رواية تصح في النفل. انظر: الإنصاف (٤/ ٣٨٣، ٣٨٤)، منتهى الإرادات (١/ ٣٠٤)، كشاف القناع (١/ ٤٧٩). (٧) رواه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فرض الجمعة (١/ ٣٤٣) (١٠٨١)، قال النووي في المجموع (٤/ ٢٥٥): "رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف"، وقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٨٥): في سنده عبد الله بن محمد العدوي، والعدوي متهم بوضع الحديث.