دل الحديث على أن كل موضع متى ما كان طاهرًا. صحت فيه الصلاة، ولفظ الأرض يفيد العموم (٢)، وهو شامل للحمام إن توفر فيه شرط الطهارة (٣).
يمكن أن يناقش:
هذا العموم مخصص بقوله عليه الصلاة والسلام:(إلا المقبرة والحمام)(٤)، فيقدم حكم الخاص على العام (٥).
الدليل الثاني: عَنِ ابْنِ عُمَرَ-رضي الله عنهما-: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: الْمَزْبَلَةِ، وَالْمَجْزَرَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الْحَمَّامِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)(٦).
وجه الدلالة من الحديث:
في الحديث نهي عن الصلاة في الحمام، ومعنى النهي عن ذلك هو اتقاء نجاسته لأنه موضع يتخذ للاغتسال من النجاسة وغيرها فيحمل داخل الحمام على النجاسة حتى يتيقن من طهارته، وخارجه حيث يخلع الناس ثيابهم على الطهارة حتى يوقن فيه بالنجاسة (٧).