. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «أُدْرِجَ رَسُولُ اللَّهِ. فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ نُزِعَتْ مِنْهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةِ أَصْحَابِ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ قَوْلَهُمْ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ فَقَالَتْ قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ، وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ «فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ جُدُدٍ» .
{الثَّانِيَةُ} السَّحُولِيَّةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ تَبَعًا لِلْهَرَوِيِّ فَالْفَتْحُ مَنْسُوبٌ إلَى السَّحُولِ وَهُوَ الْقِصَارُ؛ لِأَنَّهُ يُسْحِلُهَا أَيْ يَغْسِلُهَا أَوْ إلَى سُحُولَ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ وَأَمَّا الضَّمُّ فَهُوَ جَمْعٌ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ النَّقِيُّ وَلَا يَكُونُ إلَّا مِنْ قُطْنٍ وَفِيهِ شُذُوذٌ؛ لِأَنَّهُ نَسَبٌ إلَى الْجَمْعِ وَقِيلَ إنَّ اسْمَ الْقَرْيَةِ بِالضَّمِّ أَيْضًا اهـ وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ السَّحْلُ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْكُرْسُفِ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ وَالْجَمْعُ سُحُولٌ وَسُحُلٍ مِثْلُ سَقْفٍ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ وَيُقَالُ سُحُولٌ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَهِيَ تُنْسَبُ إلَيْهِ وَقَالَ فِي الْمُحْكَمِ: السَّحْلُ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّوْبَ مِنْ الْقُطْنِ وَقِيلَ السَّحْلُ ثَوْبٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ وَجَمْعُ كُلِّ ذَلِكَ أَسْحَالٌ وَسُحُولٌ وَسُحُلٌ اهـ وَالْكُرْسُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِالْفَاءِ الْقُطْنُ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ وَهُوَ الْكُرْسُفُ.
{الثَّالِثَةُ} فِيهِ تَكْفِينُ الْمَيِّتِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِهِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَيَجِبُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ سَيِّدٍ وَقَرِيبٍ وَنَحْوِهِ وَلِلْمَالِكِيَّةِ فِي الْقَرِيبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْإِلْزَامُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَنَفْيُهُ لِأَصْبَغَ وَالثَّالِثُ وُجُوبُ تَكْفِينِ الْوَلَدِ دُونَ الْأَبِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْمُتَزَوِّجَةِ إذَا كَانَ لَهَا مَالٌ هَلْ تَكْفِينُهَا مِنْ مَالِهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا فَذَهَبَ إلَى الْأَوَّلِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ وَذَهَبَ إلَى الثَّانِي الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَالنَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ فِيهِ قَيَّدَ الْغَزَالِيُّ وُجُوبَ الْكَفَنِ عَلَى الزَّوْجِ بِشَرْطِ إعْسَارِ الْمَرْأَةِ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ اهـ وَمَتَى كَانَتْ مُعْسِرَةً فَتَكْفِينُهَا عَلَى زَوْجِهَا قَطْعًا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَفِي مَالِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُعَسِّرَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.