وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ «دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ صَلَّيْت؟ قَالَ لَا، قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ الرَّكْعَتَيْنِ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ثُمَّ قَالَ «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» وَلَهُ «جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ» : وَلِابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «أَصْلَيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ» ..
ــ
[طرح التثريب]
مِنْ الْبُدْنِ.
(الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ) أَطْلَقَ فِي الْأُولَى ذِكْرَ الْبَدَنَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ ذِكْرَ الْبَقَرَةِ وَلَمْ يُطْلِقْ فِي الثَّالِثَةِ ذِكْرَ الشَّاةِ بَلْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالْكَبْشِ وَتَقَدَّمَ مِنْ سُنَنِ النَّسَائِيّ وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً فَأَطْلَقَهَا كَمَا أَطْلَقَ الْبَدَنَةَ وَالْبَقَرَةَ وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَرَبَ مَثَلَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ التَّبْكِيرِ كَتَاجِرِ الْبَدَنَةِ كَتَاجِرِ الْبَقَرَةِ كَتَاجِرِ الشَّاةِ حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْآتِينَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ مُتَفَاوِتُونَ فَبَعْضُهُمْ كَمَنْ قَرَّبَ كَبْشًا وَبَعْضُهُمْ كَمَنْ قَدَّمَ دُونَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْغَنَمِ.
[فَائِدَة الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا] ١
(الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ) فِيهِ إجْزَاءُ الْجَذَعِ مِنْ الضَّأْنِ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ الْمُحْكَمِ أَنَّ الْكَبْشَ فَحْلُ الضَّأْنِ فِي أَيِّ سِنٍّ كَانَ وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مِنْ الضَّأْنِ إلَّا الثَّنِيَّ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمَعْزِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ كَبْشٌ إلَّا إذَا أَثْنَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيث دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ]
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ «دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ صَلَّيْت قَالَ لَا قَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ «يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ» وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْخَمْسَةُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ «قُمْ فَارْكَعْ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.