كِتَابُ الشَّهَادَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّنَا الَّذِي لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ إنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] إنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ» . ..
ــ
[طرح التثريب]
أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلُهُ مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ فَإِنْ تَشَاحَحْتُمَا أَيُّكُمْ يَحْلِفُ أَقْرَعْت بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ فَأَيُّكُمَا قَرَعَ حَلَفَ، قَالَ قَضَى بِهَا وَأَنَا شَاهِدٌ.
(الرَّابِعَةُ) : وَأَمَّا رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا:» فَيُحْتَمَلُ أَنَّ أُولَئِكَ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا مُتَنَازِعِينَ بِحَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدَّعِي نَقِيضَ مَا يَدَّعِي صَاحِبُهُ بَلْ كَانُوا مُدَّعًى عَلَيْهِمْ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ كَوَضْعِ أَيْدِيهِمْ عَلَى عَيْنٍ وَنَحْوِهَا فَأَجَابُوا بِالْإِنْكَارِ وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ فَصَارُوا مُتَسَرِّعِينَ إلَى الْحَلِفِ وَلَا جَائِزَ أَنْ يَقَعَ حَلِفُهُمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقَعُ مُعْتَبَرًا بِهِ إذَا صَدَرَ بِتَلْقِينِ الْحَاكِمِ فَقَطَعَ النِّزَاعَ بَيْنَهُمْ بِالْقُرْعَةِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ بُدِئَ بِهِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْإِشْكَالُ الَّذِي فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي دَاوُد وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الشَّهَادَاتِ]
[حَدِيث لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ]
كِتَابُ الشَّهَادَاتِ (الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ) : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَأَيُّنَا الَّذِي لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ، قَالَ إنَّهُ لَيْسَ الَّذِي تَعْنُونَ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] إنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ:» (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) : اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
(الثَّانِيَةُ) : قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.