بَابُ السِّوَاكِ وَخِصَالِ الْفِطْرَةِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ»
ــ
[طرح التثريب]
[بَابُ السِّوَاكِ وَخِصَالِ الْفِطْرَةِ] [حَدِيث لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ]
ِ " الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ " عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» فِيهِ فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْرَجِ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(الثَّانِيَةُ) اخْتَلَفَتْ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي لَفْظِهِ فَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ وَجَمَاعَةٌ مَا تَقَدَّمَ وَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَزَادَ «مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ «عَلَى أُمَّتِي» فَقَطْ وَلَمْ يَقُولُوا أَوْ عَلَى النَّاسِ وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوْ عَلَى النَّاسِ وَكَذَا قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ أَيْضًا عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَزَادَ أَيْضًا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
وَكَذَا قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فَزَادُوا فِيهِ «مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» كَذَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ وَبِشْرِ بْنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ رَوْحٍ وَإِسْمَاعِيلَ.
وَقَدْ ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا مَجْزُومًا فَقَالَ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَوَصَلَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهَا وَهِيَ فِي الْمُوَطَّإِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ الْوُضُوءِ وَفِي بَعْضِهَا ذِكْرُهُ عَلَى الشَّكِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ.
(الثَّالِثَةُ) السِّوَاكُ بِكَسْرِ السِّينِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ وَعَلَى الْعُودِ الَّذِي يُسْتَاكُ بِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَحَكَى صَاحِبُ الْمُحْكَمِ فِيهِ التَّأْنِيثَ أَيْضًا وَغَلَّطَ الْأَزْهَرِيُّ الْقَوْلَ بِالتَّأْنِيثِ وَاخْتَلَفَ فِي مَأْخَذِهِ فَقِيلَ مِنْ سَاكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.