. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
هِيَ بِلَادٌ بَيْنَ الْجَزِيرَةِ وَالْغَوْرِ إلَى السَّاحِلِ وَيَجُوزُ فِيهَا التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ وَالْهَمْزُ وَتَرْكُهُ وَأَمَّا شَآمٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ فَأَبَاهُ أَكْثَرُهُمْ إلَّا فِي النَّسَبِ وَفِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهَا بِهَذَا الِاسْمِ خِلَافٌ لَا نُطَوِّلُ بِذِكْرِهِ.
(الْعَاشِرَةُ) رَوَى النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «وَلِأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ الْجُحْفَةُ» وَهَذِهِ زِيَادَةٌ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا وَعَلَيْهَا الْعَمَلُ.
[فَائِدَة النَّجْدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازُ] ١
(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) نَجْدٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَآخِرُهُ دَالٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ فِي الصِّحَاحِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ تِهَامَةَ إلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ، وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ، مَا بَيْنَ جَرَشَ إلَى سَوَادِ الْكُوفَةِ وَحَدُّهُ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ الْحِجَازُ وَعَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ الْيَمَنُ قَالَ وَنَجْدٌ كُلُّهَا مِنْ عَمَلِ الْيَمَامَةِ، وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّجْدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْ الْأَرْض وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَا دُونَ الْحِجَازُ مِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ.
[فَائِدَة قَرْنٌ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ]
(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) قَرْنٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالتَّارِيخِ وَالْأَسْمَاءِ وَغَيْرِهِمْ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ وَغَلِطَ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ فِي غَلْطَتَيْنِ فَاحِشَتَيْنِ فَقَالَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَزَعَمَ أَنَّ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَالصَّوَابُ إسْكَانُ الرَّاءِ وَأَنَّ أُوَيْسًا مَنْسُوبٌ إلَى قَبِيلَةٍ مَعْرُوفَةٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو قَرْنٍ وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ الْقَبِيلَةُ الْمَعْرُوفَةُ يُنْسَبُ إلَيْهَا الْمُرَادِيُّ (قُلْت) حَكَى الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ عَنْ تَعْلِيقِ عَنْ الْقَابِسِيِّ أَنَّ مَنْ قَالَ قَرْنٌ بِالْإِسْكَانِ أَرَادَ الْجَبَلَ الْمُشْرِفَ عَلَى الْمَوْضِعِ وَمَنْ قَالَ قَرَنٌ بِالْفَتْحِ أَرَادَ الطَّرِيقَ الَّذِي يَفْتَرِقُ مِنْهُ فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ فِيهِ طُرُقٌ مُفْتَرِقَةٌ انْتَهَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِيهِ خِلَافًا وَيُقَالُ لَهُ قَرْنُ الْمَنَازِلِ وَقَرْنُ الثَّعَالِبِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ عَلَى نَحْوِ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ قَالُوا وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ هُوَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا قَدَّمْته عَنْ النَّوَوِيِّ وَفِيمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ قَرْنًا أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ نَظَرَ فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مِيلًا وَأَنَّ بَيْنَ يَلَمْلَمُ وَمَكَّةَ ثَلَاثِينَ مِيلًا فَتَكُونُ يَلَمْلَمُ حِينَئِذٍ أَقْرَبَ الْمَوَاقِيتِ إلَى مَكَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَائِدَة يَلَمْلَم مِنْ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ] ١
(الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) يَلَمْلَمُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ وَاللَّامَيْنِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا أَلَمْلَمُ بِهَمْزَةٍ أَوَّلَهُ وَهِيَ الْأَصْلُ وَالْيَاءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.