. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَعَمْرِ وَالنَّاقِدِ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ وَالْفَضْلِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَغْدَادِيِّ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ قُتَيْبَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَأَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الضَّرِيرِ الْمُقْرِئِ كُلِّهِمْ وَهُمْ اثْنَا عَشَرَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِلَفْظِ «وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِلَفْظِ «وَبَعْدَ الرُّكُوعِ» .
وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَإِذَا أَرَادَ الرَّفْعَ أَوْ إذَا شَرَعَ فِيهِ وَبِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا فَذَكَرُوا أَنَّ ابْتِدَاءَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ يَكُونُ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ الرَّأْسِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد «ثُمَّ إذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» فَهِيَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ رَفَعَ مَعْنَاهُ أَرَادَ الرَّفْعَ وَيُمْكِنُ أَنْ تُرَدَّ إلَيْهَا رِوَايَةُ أَحْمَدَ الْأُخْرَى بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ «وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ» بَعْدَ مَا يَشْرَعُ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ فَتُتَّفَقُ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ مُقَارِنٌ لِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ.
[فَائِدَةٌ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ] ١
(الثَّامِنَةُ) قَوْلُهُ «وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» لَفْظُ الْبُخَارِيِّ «وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» وَهُوَ أَعَمُّ لِتَنَاوُلِهِ النُّزُولَ لِلسَّجْدَةِ الْأُولَى وَرَفْعَ الرَّأْسِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا قَوْلُهُ فِي لَفْظٍ آخَرَ «وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ» وَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ رَاوِيَ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ «بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» وَصَوَّبَ بَقِيَّةَ الْأَلْفَاظِ لِعُمُومِهَا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ إنَّ قَوْلَ بُنْدَارٍ «بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» وَهْمٌ وَقَوْلَ ابْنِ سِنَانٍ «فِي السُّجُودِ» أَصَحُّ وَيُعَارِضُ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ وَإِذَا سَجَدَ» وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «وَحِينَ يَرْكَعُ وَحِينَ يَسْجُدُ» وَلِأَبِي دَاوُد «وَإِذَا رَفَعَ لِلسُّجُودِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ» .
وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ «وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ» وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ «وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ» . وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ «كُلَّمَا كَبَّرَ وَرَفَعَ وَوَضَعَ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ «مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ» وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.