وَعَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ «صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحَلَّلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إلَى النَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ
ــ
[طرح التثريب]
مِنْ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَمْ أُفَارِقْهُ إلَّا مُدَّةَ إقَامَتِهِ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وَهِيَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَمُدَّةَ رِحْلَتِي إلَى الشَّامِ وَهِيَ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَلَمْ أَرَهُ حُمَّ قَطُّ حَتَّى وَلَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ إنَّمَا كَانَ يَشْكُو انْحِطَاطَ قُوَاهُ، وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ إحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً وَذَلِكَ لِحُسْنِ مَقْصِدِهِ وَامْتِثَالِهِ أَمْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِجِدٍّ وَتَصْدِيقٍ وَحُسْنِ نِيَّةٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرِضًى عَنْهُ.
(السَّادِسَةُ) رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ وَهُوَ ابْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ كُنْت أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَكَّةَ وَأَخَذَتْنِي الْحُمَّةُ، فَقَالَ اُبْرُدْهَا عَنْك بِمَاءِ زَمْزَمَ «فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ إنَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ» شَكَّ هَمَّامٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رَوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ مِنْ نَاحِيَةِ التَّبَرُّكِ بِهِ، وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَاءِ زَمْزَمَ «إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ» .
(السَّابِعَةُ) حَكَى الْخَطَّابِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَعْنَى قَوْلِهِ «فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» أَيْ تَصَدَّقُوا بِالْمَاءِ عَنْ الْمَرِيضِ يَشْفِهِ اللَّهُ لِمَا رُوِيَ «إنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ سَقْيُ الْمَاءِ» انْتَهَى.
وَهُوَ شُذُوذٌ وَمُخَالَفَةٌ لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلِصَرِيحِ بَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ، وَلِمَا فَهِمَتْهُ رَاوِيَةُ الْحَدِيثِ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ وَرَاوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيث صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ]
(الْحَدِيثُ الثَّالِثُ) وَعَنْ عُرْوَةَ أَوْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحَلَّلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لِعَلِيٍّ أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إلَى النَّاسِ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.