وَعَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قَالَ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا»
ــ
[طرح التثريب]
وَهُوَ عِنْدَهُمْ لِلْكَلْبِ إذَا فَعَلَهُ عَلَامَةُ بُلُوغِهِ إلَى حَالِ الِاحْتِلَامِ مِنْ الرِّجَالِ وَلَا يَرْفَعُ رِجْلَهُ لِلْبَوْلِ إلَّا وَهُوَ قَدْ بَلَغَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ يُقَالُ مِنْهُ: شَغَرَ الْكَلْبُ إذَا رَفَعَ رِجْلَهُ فَبَالَ أَمْ لَمْ يَبُلْ، وَيُقَالُ شَغَرَتْ الْمَرْأَةُ أَشْغَرَهَا شَغْرًا إذَا رَفَعَتْ رِجْلَهَا لِلنِّكَاحِ. انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَغَرَ الْكَلْبُ إذَا خَلَا لِخُلُوِّهِ عَنْ الصَّدَاقِ. انْتَهَى.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُقَالُ لِخُلُوِّهِ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوطِ وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَقِيلَ: الشَّغْرُ الْبُعْدُ وَقِيلَ: الِاتِّسَاعُ. انْتَهَى.
فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ وَهِيَ الْخُلُوُّ وَالْبُعْدُ وَالِاتِّسَاعُ وَعَبَّرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ بِقَوْلِهِ وَقِيلَ مِنْ رَفْعِ الصَّدَاقِ فِيهِ وَبُعْدِهِ مِنْهُ. انْتَهَى.
وَهَذَا يَقْتَضِي رُجُوعَ الْبُعْدِ إلَى الْمَعْنَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ الرَّفْعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيث قَالَ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا]
الْحَدِيثُ الثَّانِي.
وَعَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا وَلَا الْمَرْأَةُ وَعَمَّتُهَا» .
(فِيهِ) فَوَائِدُ: (الْأُولَى) أَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الْأُولَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْرَجِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ شَيْبَانُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ فَرَفَعَهُمَا وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي إسْمَاعِيلَ الْقَنَّادِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مِنْ طَرِيقِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.