. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
بِالسَّمَاءِ يَعْنِي، ذَاتِ الْبُرُوجِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ «قَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ» فَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ «كَانَ فِي سَفَرٍ» وَفِي رِوَايَةٍ إطْلَاقُ ذَلِكَ وَفِي كَوْنِ سُورَةِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَسُورَةِ اقْرَأْ مِنْ أَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ اخْتِلَافٌ، فَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَعِينٍ فِي التَّنْقِيبِ أَنَّ أَوْسَاطَهُ مِنْ عَمَّ إلَى الضُّحَى وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُ هَذَا التَّحْدِيدُ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَمْثِيلُ التِّرْمِذِيِّ أَوْسَاطَهُ بِالْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ أَبُو مَنْصُورٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ تَمْثِيلَ قِصَارِهِ بِالْعَادِيَاتِ وَنَحْوِهَا فَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَوْسَاطَ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا أَنَّ قِصَارَهُ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا أَنَّ طِوَالَهُ فِيهَا مَا هُوَ أَطْوَلُ مِنْ بَعْضٍ.
(الثَّالِثَةُ) أَطْلَقَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ذِكْرَ «الْعِشَاءِ» وَهَكَذَا عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي رِوَايَتِهِ «الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ» وَإِنَّمَا وَصَفَهَا بِكَوْنِهَا الْآخِرَةَ؛ لِأَنَّ الْأَعْرَابَ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَغْرِبَ عِشَاءً وَقَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ قَالَ: وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ» .
[فَائِدَةٌ تَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ فِي الصَّلَاةِ] ١
(الرَّابِعَةُ) تَعَلَّقَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَا تَتَعَيَّنُ الْفَاتِحَةُ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ إنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بُرَيْدَةَ بَيَانَ مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ فِيهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَقَدْ بَيَّنَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ مَا كَانَ يَبْدَأُ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاتِهِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ «بِأُمِّ الْقُرْآنِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ «فَافْتَتَحُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ» وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ سَجْدَةَ» الْحَدِيثِ. وَلَهُمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا هَكَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.