. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
عَلَى مِثْلِهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يُجْعَلْ هَذَا مِنْ الْخَصَائِصِ، وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ عُمْدَةُ أَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَيْسَ لَنَا أَصَحُّ دَلَالَةً مِنْهُ وَدَلَالَتُهُ ظَاهِرَةٌ وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ جَوَازَ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ الْفَائِتَةِ فِي جَمِيعِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ رُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ قَالَ وَمِمَّنْ طَافَ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَالْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَفَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ وَمُجَاهِدٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَفَعَلَهُ عُرْوَةُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَمُسْلِمٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَجْوِيزِ الْوِتْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَحُمَيْدَ الطَّوِيلُ إنَّ أَكْثَرَ وِتْرِنَا لَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ خَرَجَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ لَنِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذِهِ وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ إلَى أَبِي مُوسَى فَسَأَلُوهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُوتِرْ حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ لَا وِتْرَ لَهُ فَأَتَوْا عَلِيًّا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ أَغْرَقَ فِي النَّزْعِ الْوِتْرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ انْتَهَى.
[فَائِدَةٌ مَكَّةَ لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ] ١
(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) اسْتَثْنَى أَصْحَابُنَا مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ مَنْ هُوَ بِمَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالُوا لَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَلَا غَيْرُهُمَا وَقِيلَ إنَّمَا يُبَاحُ رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَبِهِ قَالَ الْحَنَابِلَةُ وَسَوَّى الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَحَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا لِذَلِكَ بِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، وَهَذَا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَإِسْلَامُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.