. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الطِّبِّ
[تَرْجَمَة فَاطِمَةِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ]
(فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ) كَنَّاهَا بَعْضُهُمْ أُمَّ أَبِيهَا حَكَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَانَتْ أَصْغَرَ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهَا فَقِيلَ: وُلِدَتْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ: وُلِدَتْ لَهُ وَعُمْرُهُ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً. وَقِيلَ: وُلِدَتْ عَامَ بَنَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقِيلَ دَخَلَ بِهَا عَلِيٌّ وَعُمْرُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، رَوَتْ فَاطِمَةُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، رَوَى عَنْهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ وَابْنُهَا الْحُسَيْنُ وَأَنَسٌ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ وَلَمْ تُدْرِكْهَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ أَبِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ حَتَّى إذَا قُبِضَ سَأَلْتهَا فَقَالَتْ: إنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ - كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَانِي إلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَإِنَّك أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَالَك، فَبَكَيْت لِذَلِكَ ثُمَّ إنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَضَحِكْت لِذَلِكَ» . وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» ، وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ صَدُوقٌ تُكُلِّمَ فِي حِفْظِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ رِوَايَةِ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا «أَمَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَائِهَا فَقُلْت: يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ. قَالَ تِلْكَ نِسَاءُ عَالَمِهَا وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِك» وَكَثِيرٌ النَّوَّاءُ شِيعِيٌّ جَلْدٌ ضَعِيفٌ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ مِنْ رِوَايَةِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ خَدِيجَةُ ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَكَذَا رَوَاهُ الزُّبَيْرُ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَاطِمَةُ وَخَدِيجَةُ وَآسِيَةُ» . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قُلْت لَمْ يُخْرِجْهُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ فَلَعَلَّهُ فِي غَيْرِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.