وَعَنْهَا قَالَتْ «كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخَنَّثٌ فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً فَقَالَ إنَّهَا إذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ
ــ
[طرح التثريب]
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِوَايَةُ حَذْفِ الْوَاوِ أَحْسَنُ مَعْنًى وَإِثْبَاتُهَا أَصَحُّ رِوَايَةً وَأَشْهَرُ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ يَقُولُ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَاك السَّلَامُ أَيْ ارْتَفَعَ عَنْك.
(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ) : فَإِنْ قُلْت إنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَصِرَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَوْلِنَا عَلَيْكُمْ بِدُونِ لَفْظَةِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِي ابْتِدَائِهِمْ السَّامُ عَلَيْكُمْ فَلَمْ يَأْتُوا بِلَفْظِ السَّلَامِ فَلَوْ تَحَقَّقْنَا أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَتَى بِلَفْظِ السَّلَامِ مَا الْمَانِعُ مِنْ أَنْ نُجِيبَهُ بِقَوْلِنَا عَلَيْكُمْ السَّلَامُ؟ (قُلْت) : وَلَوْ تَحَقَّقْنَا ذَلِكَ لَا نَعْدِلُ عَنْ كَيْفِيَّةِ الرَّدِّ الْوَارِدَةِ مِنْ الشَّارِعِ فَلَعَلَّهُ حَرَّفَهُ تَحْرِيفًا خَفِيًّا أَوْ أَرَادَ بِقَلْبِهِ غَيْرَ مَا نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ) : بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّينَ (بَابُ إذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُصَرِّحْ نَحْوُ قَوْلِهِ السَّامُ عَلَيْكُمْ) : وَأَوْرَدَ فِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثَ أَنَسٍ قَالَ «مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ السَّامُ عَلَيْك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْك ثُمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَاذَا يَقُولُ قَالَ السَّامُ عَلَيْك قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْتُلُهُ، قَالَ لَا، إذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ:» .
[حَدِيث كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ]
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَعَنْهَا قَالَتْ «كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخَنَّثٌ فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً فَقَالَ إنَّهَا إذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ هَذَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (فِيهِ) فَوَائِدُ: الْأُولَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.