وَعَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إلَى أَهْلِهِ إلَّا الصَّلَاةُ» وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ وَقَالَ «لَا يَمْنَعُهُ إلَّا انْتِظَارُهَا» .
ــ
[طرح التثريب]
الْأَذَى بِأَنَّهُ الْحَدَثُ وَهُوَ صَرِيحٌ ذِكْرُهُ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد «مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ» وَهَذَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ.
{الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ} قَوْلُهُ يَضْرِطُ هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ يُقَالُ ضَرَطَ يَضْرِطُ ضَرِطًا بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْمَصْدَرِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ خَنَقَ يَخْنِقُ خَنِقًا.
[حَدِيث لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ]
{الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ} عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إلَى أَهْلِهِ إلَّا الصَّلَاةُ» وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ وَقَالَ «لَا يَمْنَعُهُ إلَّا انْتِظَارُهَا» فِيهِ فَوَائِدُ:
{الْأُولَى} إنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ جَعَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثَ الَّذِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ حَدِيثًا وَاحِدًا كَذَلِكَ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَعَلَهُ حَدِيثَيْنِ مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْمُوَطَّإِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَتْ فِيهِ رِوَايَاتُ الْمُوَطَّإِ فَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ مَجْمُوعَتَيْنِ فَجَعَلَهُمَا حَدِيثًا وَاحِدًا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ {الثَّانِيَةُ} فِيهِ جَوَازُ تَفْرِيقِ الْحَدِيثِ وَتَقْطِيعِهِ وَفِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْأُصُولِ وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ لِلْعَالِمِ بِشَرْطِ كَوْنِ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَمَّا حُذِفَ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ كَالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَالْحَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ وَفِيهِ أَقْوَالٌ أُخَرُ مَذْكُورَةٌ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ {الثَّالِثَةُ} فِيهِ اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَقَدْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.