. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
يَقُولَ إنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِيهِ نَفْيُ الزِّيَادَةِ وَإِبْطَالُهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَا قَبْلَهُ مُوَطِّئٌ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(الثَّالِثَةُ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ تَعْيِينُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَمْ يُخَرَّجْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَفِيهَا اخْتِلَافٌ، ثَبَتَتْ أَسْمَاءٌ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي أُخْرَى أَسْمَاءٌ أُخَرُ تُخَالِفُهَا، وَقَدْ اعْتَنَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَخْرِيجِ مَا مِنْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُفْرَدًا غَيْرَ مُضَافٍ، وَلَا مُشْتَقٍّ مِنْ غَيْرِهِ كَقَادِرٍ، وَقَدِيرٍ، وَمُقْتَدِرٍ، وَمَلِكِ النَّاسِ، وَمَالِكٍ، وَعَلِيمٍ، وَعَالِمِ الْغَيْبِ فَلَمْ تَبْلُغْ هَذَا الْعَدَدَ، وَاعْتَنَى آخَرُونَ بِذَلِكَ فَحَذَفُوا التَّكْرَارَ، وَلَمْ يَحْذِفُوا الْإِضَافَاتِ فَوَجَدُوهَا عَلَى مَا قَالُوا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ عَلَى الْجُمْلَةِ لَا عَلَى تَفْسِيرِهَا فِي الْحَدِيثِ، وَاعْتَنَى آخَرُونَ بِجَمْعِهَا مُضَافَةً، وَغَيْرَ مُضَافَةٍ، وَمُشْتَقَّةً، وَغَيْرَ مُشْتَقَّةٍ، وَمَا وَقَعَ مِنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِهَا، وَفِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ، وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إطْلَاقِهِ فَبَلَّغَهَا أَضْعَافَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ مَخْفِيَّةٌ فِي جُمْلَةِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى كَالِاسْمِ الْأَعْظَمِ فِيهَا، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّنَةِ انْتَهَى.
وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ الْأَحَادِيثَ بِإِحْصَائِهَا مُضْطَرِبَةٌ لَمْ تَصِحْ قَالَ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ نَصِّ الْقُرْآنِ، وَمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وَقَدْ بَلَغَ إحْصَاؤُهَا إلَى مَا يَذْكُرُهُ، وَهِيَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ الْقَيُّومُ [ذُو] الْإِكْرَامِ السَّلَامُ التَّوَّابُ الرَّبُّ الْوَهَّابُ الْإِلَهُ الْقَرِيبُ السَّمِيعُ الْمُجِيبُ الْوَاسِعُ الْعَزِيزُ الشَّاكِرُ الْقَاهِرُ الْآخَرُ الظَّاهِرُ الْكَبِيرُ الْخَبِيرُ الْقَدِيرُ الْبَصِيرُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ الْغَفَّارُ الْقَهَّارُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْمُصَوِّرُ الْبَرُّ الْمُقْتَدِرُ الْبَارِئُ الْعَلِيُّ الْغَنِيُّ الْوَلِيُّ الْقَوِيُّ الْحَيُّ الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ الْوَدُودُ الصَّمَدُ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ الْأَوَّلُ الْأَعْلَى الْمُتَعَالِي الْخَالِقُ الْخَلَّاقُ الرَّزَّاقُ الْحَقُّ اللَّطِيفُ رَءُوفٌ عَفُوٌّ الْفَتَّاحُ الْمَتِينُ الْمُبِينُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْبَاطِنُ الْقُدُّوسُ الْمَالِكُ مَلِيكٌ الْأَكْبَرُ الْأَعَزُّ السَّيِّدُ سُبُّوحٌ وِتْرٌ حَنَّانٌ جَمِيلٌ رَفِيقٌ الْمُيَسِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الشَّافِي الْمُعْطِي الْمُقَدِّمُ الْمُؤَخِّرُ الدَّهْرُ هَذَا آخَرُ مَا ذَكَرَهُ، وَجُمْلَتُهُ أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ.
[فَائِدَة الْكَلَامَ إذَا كَانَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ شَرْطٌ عَمِلَ بِهِ] ١
(الرَّابِعَةُ) أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ مِنْ الِاشْتِرَاطِ، وَالثُّنْيَا فِي الْإِقْرَارِ، وَالشُّرُوطِ الَّتِي يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ، وَإِذَا قَالَ مِائَةً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.