. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
الْأَفْضَلَ إسْقَاطُهَا وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُثْبِتُ الْوَاوَ فِي رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَقَالَ رَوَى الْأَزْهَرِيُّ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا عَنْ أَنَسٍ وَالثَّانِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالثَّالِثُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ الطَّوِيلِ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ بِالْوَاوِ وَنَقَلَ فِيهِ ابْنُ قُدَامَةَ خِلَافًا عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ كِلَاهُمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْجَوَازِ وَإِنَّ الْأَمْرَيْنِ جَائِزَانِ وَلَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.
[فَائِدَة فِي صَلَاةُ الْإِمَامِ جَالِسًا] ١
(التَّاسِعَةُ) قَوْلُهُ «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ» كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَكَذَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ «فَصَلُّوا» وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ أَجْمَعِينَ وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِلْحَالِ وَهُوَ قَوْلُهُ «جُلُوسًا» (الْعَاشِرَةُ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا صَلَّى قَاعِدًا لِعُذْرٍ صَلَّى الْمَأْمُومُونَ وَرَاءَهُ قُعُودًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ مَانِعٌ يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْقِيَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ كَذَا قَالَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَعَلَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.
وَعَنْ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ بِالْقَافِ قَالَ كَانَ لَنَا إمَامٌ فَمَرِضَ فَصَلَّيْنَا بِصَلَاتِهِ قُعُودًا وَهُوَ الصَّحَابِيُّ الرَّابِعُ الَّذِي عَنَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْ الصَّحَابَةِ الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلِينَ وَحِكَايَتُهُ كَلَامَ أَحْمَدَ الرَّابِعُ وَهُوَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ إمَامًا لَهُمْ اشْتَكَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ يَؤُمُّنَا جَالِسًا وَنَحْنُ جُلُوسٌ انْتَهَى.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ فَهِمَ أَنَّ الصَّحَابِيَّ هُوَ الَّذِي كَانَ إمَامًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ هَذَا كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَكُونُ الصَّحَابِيُّ قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ وَيَجْتَمِعُ مِنْ مَجْمُوعِ هَذَا خَمْسَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ.
رَوَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَهُوَ صَحَابِيٌّ سَادِسٌ وَحَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ سِوَى أَنَسٍ وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنِ زَيْدٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْهَاشِمِيِّ وَأَبِي خَيْثَمَةَ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.