. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
[تَرْجَمَة سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ]
سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيِّ يُكَنَّى أَبَا عُمَرَ وَقِيلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ بِالْمَدِينَةِ) رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ شِهَابٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ بِهِ، وَكَانَ سَالِمٌ أَشْبَهَ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بِهِ. وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِي زَمَانِ سَالِمٍ أَشْبَهَ بِمَنْ مَضَى مِنْ الصَّالِحِينَ فِي الزُّهْدِ وَالْفَضْلِ وَالْعَيْشِ مِنْهُ، كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَشْتَرِي السِّمَاكَ فَيَحْمِلَهَا وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُلَامُ فِي حُبِّ سَالِمٍ فَكَانَ يَقُولُ:
يَلُومُونَنِي فِي سَالِمٍ وَأَلُومُهُمْ ... وَجِلْدَةٌ بَيْنَ الْأَنْفِ وَالْعَيْنِ سَالِمٌ
وَذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَإِذَا هُوَ بِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: سَلْنِي حَاجَةً قَالَ إنَّنِي أَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ فِي بَيْتِهِ غَيْرَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ سَلْنِي الْآنَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا سَأَلْت الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكَهَا فَكَيْفَ أَسْأَلُ مَنْ لَا يَمْلِكُهَا؟ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ فَقِيلَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ وَقِيلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ.
[تَرْجَمَة سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ]
(سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ إصْطَخْرِي وَقِيلَ: إنَّهُ مِنْ عَجَمِ الْفُرْسِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقِيلَ: إنَّهُ هَاجَرَ مَعَ عُمَرَ فِي نَفَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ فِي السَّفَرِ لِكَوْنِهِ أَقْرَأَهُمْ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ فَنُسِبَ إلَيْهِ، وَكَانَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ بِقُبَاءَ فِيهِمْ عُمَرُ قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «وَاسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» وَيُقَالُ إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا يَصِحُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاذِ بْنِ مَاعِصٍ فَكَانَ عُمَرُ يُفْرِطُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ حَتَّى رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ طُعِنَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ حَيًّا مَا جَعَلْتهَا شُورَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصْدُرُ فِيهَا عَنْ رَأْيِهِ. قُتِلَ سَالِمٌ هُوَ وَمَوْلَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ فِي الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ فَوُجِدَ رَأْسُ أَحَدِهِمَا عِنْدَ رِجْلَيْ الْآخَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.