عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾. قال: هم حَيٌّ يقالُ لهم: بنو غَنْمٍ (١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ عن سعيدٍ بن جبيرٍ في قولِه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾. قال: هم حَيٌّ يقالُ لهم: بنو غَنْمٍ (٢).
قال: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: أبو عامرٍ الراهبُ، انطَلَق إلى الشأمِ، فقال الذين بنَوا مسجدَ الضِّرارِ: إنما بَنَيناه ليُصَلِّيَ فيه أبو عامرٍ (٣).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ الآية: عَمَد ناسٌ مِن أهلِ النفاقِ، فابْتَنَوا مسجدًا بقباءٍ؛ ليُضاهوا به مسجدَ رسولِ اللهِ ﷺ، ثم بَعَثوا إلى رسولِ اللهِ ليُصَلِّي فيه. ذُكِر لنا أنه دَعا بقميصِه ليأتيَهم حتى أطْلَعَه اللهُ على ذلك (٤).
وأما قولُه: ﴿وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: فإنه كان رجلًا يقالُ له: أبو عامرٍ. فَرَّ مِن المسلمينِ فلَحِقَ بالمشركين، فقَتَلوه بإسلامِه. قال: إذا جاء صَلَّى فيه. فأنزَل اللهُ: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى﴾ الآية.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٧٩، من طريق محمد بن عبد الأعلى به. (٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٨٧. (٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٨٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٨٠ من طريق الحسن بن يحيى به بدون ذكر عائشة. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٧٩ من طريق سعيد بن بشير عن قتادة بنحوه.