الله تعالى ونيل ما عنده من خير الدنيا والآخرة" (١).
قال السعدي: "وذلك يشمل التقرب إلى الله بالواجبات والمستحبات وكذلك التقرب إليه بترك المحرمات والمكروهات" (٢).
أقسام التوسل: التوسل قسمان:
١ - توسل مشروع. ... ٢ - توسل ممنوع.
١ - أما التوسل المشروع: فهو كل توسل دل على مشروعيته نص من الكتاب أو السنة، وهو أنواع أربعة:
النوع الأول: توسل بالله تعالى: وهو إما توسل بأسمائه الحسنى، وإما بصفاته العلى.
ودليله من القرآن قول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)} [الأعراف: ١٨٠].
قال أبو يوسف عن الإمام أبي حنيفة -رحمهما اللهُ تعالى-: "لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به" (٣).
قال الإمام الصنعاني رحمه الله: "والمعروف كتابًا وسنةً أن نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته، وهذا هو أحد التأويلين في قوله تعالى:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}[الأعراف: ١٨٠](٤).
ودليله من السنة: ما روى عبد الله بن بريدة -رضي الله عنه- عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد
(١) أضواء البيان: ٢/ ٨٦. (٢) الفتاوى السعدية: ص ٢٣. (٣) شرح الفقه الأكبر على علي قاري: ص ١٩٨. ومجموع الفتاوى ١/ ٢٠٢. وإغاثة اللهفان لابن القيم ١/ ٢١٦. (٤) الإنصاف في حقيقة الأولياء ص ٤٩.