جاء في الحديث:"لا تسبوا الريح، فإنها من نَفَس الرحمن"(١).
قال ابن الأثير:"يريد بها أنها تُفرِّج الكرب، وتنشئ السحاب، وتنشر الغيث وتذهب الجدب. قال الأزهري: النفس في هذين الحديثين (٢) اسمٌ وُضِع موضع المصدر الحقيقي من نفَّس ينفِّس تنفيسًا ونفسًا، كما يقال: فرَّج يفرِّج تفريجًا وفرجًا، كأنه قال: أجد تنفيس ربكم من قبل اليمن وأن الريح من تنفيس الرحمن بها عن المكروبين.
قال العتبي: هجمت علي واد خصيب وأهله مُصفَرَّةٌ ألوانُهم فسألتهم عن ذلك فقال شيخ منهم: "ليس لنا ريح".
(١) المستدرك على الصحيحين (٣١٢٩)، الدر المنثور ١/ ٣٠٠. (٢) يقصد الحديث المذكور وحديث: "إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن ". وفي رواية: "أجد نفس ربكم" قيل: عنى به الأنصار. انظر النهاية (ن ف س). (٣) النهاية لابن الأثير (ن ف س).