وقال في مختار الصحاح:"السب: الشتم والقطع والطعن"(٢).
والشتم: قبيح الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف بحق المسبوب ويرجع معرفة الأذى والسب والشتم إلى العرف وله أنواع متعددة (٣).
قال إبراهيم الحربي:"السباب: فوق الشتم وهو أن يقول الرجل ما فيه وما ليس فيه ويعيبه بذلك"(٤).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"هو الكلام الذي يُقصد به الانتقاص والاستخفاف وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس علي اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح وهو الذي دل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}[الأنعام: ١٠٨] "(٥).
• حكم سب الأنبياء والملائكة:
قال مالك: "من سب أحدا من الأنبياء والرسل أو جحد ما أنزل عليه أو جحد منهم أحدا أو جحد ما جاء به فهو بمنزلة من سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُصنع فيه ما يصنع فيه هو؛ لأن الله تعالى يقول: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
* الشفا ٢/ ٩٣٢، الصارم المسلول ص ٥٣٨ - ٥٤٣. منهج الإمام مالك في العقيدة ص ٤١٩ - ٤٣٦. الدين الخالص لصديق حسن القنوجي ٣/ ٥٣٠. (١) النهاية (س ب ب). (٢) مختار الصحاح (س ب ب). (٣) الشفا ٢/ ٩٣٢، الصارم المسلول ص ٥٣٨ - ٥٤٣، ٥٦٦. منهج الإمام مالك في العقيدة ص ٤١٩. (٤) الإيمان لابن منده ٢/ ٦٧٢. (٥) الصارم المسلول ص ٥٦٦.