* الدليل من السنة: حديث مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ" قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الأَصغر يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ:"الرِّيَاء، يَقُولُ الله - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بأعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً"(١).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: - صلى الله عليه وسلم:"قَال الله تَبَارَكَ وَتعالي: أَنا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ"(٢).
وعن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من لقي الله لا يشرك شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار"(٣).
[أحكام وفوائد]
[١ - يعرف الشرك الأصغر بأمور منها]
أولًا: صريح النص عليه، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر" قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال:"الرياء"(٤).
ثانيًا: أن يأتي منكّرا غير معرّف، فإن جاء معرّفا بـ "ال" دل على أن المقصود به الشرك المخرج من الملّة. ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٥) "(٦).
(١) أخرجه أحمد (٢٤٠٣٠) (٢٤٠٣١) (٢٤٠٣٦). (٢) أخرجه مسلم (٢٩٨٥). (٣) أخرجه مسلم (٩٣). (٤) سبق تخريجه. (٥) سبق تخريجه. (٦) انظر في ذلك مدارج السالكين ١/ ٣٤٤، ضوابط التكفير عند أهل السنة للقرني ٢٥٧، ٢٥٨، وكتاب الشرك الأصغر لآل عبد اللطيف ٣٢.