قال في تهذيب اللغة:"وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه"(١).
وقال ابن تيمية رحمه الله:"وقال كثير من أهل السنة والحديث والنظار بل الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه"(٢).
قال الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)} [الأنعام: ٨٢].
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما نزلت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}[الأنعام:٨٢] قلنا: يا رسول الله، أينا لا يظلم نفسه؟ قال:"ليس كما تقولون، لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك، أوَلم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه:{يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}[لقمان:١٣](٣).
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وكذا عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه فسره بالشرك، فيكون الأمن من تأبيد العذاب. وعن عمر - رضي الله عنه - أنه فسره بالذنب، فيكون الأمن من كل عذاب. وقال الحسن والكلبي: أولئك لهم الأمن في الآخرة وهم
* التحفة العراقية لابن تيمية ١٢١، فتح الباري لابن رجب ١/ ١٤٤، أحكام القرآن القرطبي ١١/ ٢٤٩ - ٥/ ١٥٧ - ١/ ٣٠٩، تيسير العزيز الحميد ص ٧١، فتح المجيد ص ٧١، حاشية كتاب التوحيد ص ٢٣، القول المفيد لابن عثيمين ط ١ - ١/ ٥٦، ط ٢ - ١/ ٧٢ ومن المجموع ٩/ ٤٨، الدرر السنية ١/ ٤٧٠، شرح رياض الصالحين لابن عثيمين ٦/ ٧٧. (١) تهذيب اللغة للأزهري ١٤/ ٣٨٣. (٢) مجموع الفتاوى ٨/ ٥٠٧، وانظر ١٨/ ١٤٥. (٣) أخرجه البخاري (٣٣٦٠).