قال الحافظ ابن رجب رحمهُ اللهُ:"ومتى تكلف الإنسان تعاطي الخشوع في جوارحه وأطرافه مع فراغ قلبه من الخشوع وخُلُوِّه منه كان ذلك خشوع النفاق وهو الذي كان السلف يستعيذون منه، كما قال بعضهم: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قالوا: ما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع.
ونظر عمر إلى شاب قد نكس رأسه فقال له: يا هذا ارفع رأسك، فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، فمن أظهر خشوعًا غير ما في قلبه فإنما هو نفاق على نفاق" (١).